الفصل الثالث
في مكث الجنب في المسجد
اختلف العلماء في مكث الجنب للمسجد،
فقيل: لا يجوز للجنب أن يمكث في المسجد مطلقاً، وهو مذهب الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3).
وقيل: يجوز له المكث في المسجد بشرط الوضوء، وهو مذهب الحنابلة (¬4).
وقيل: يجوز له المكث مطلقاً، سواء كان متوضئاً أو غير متوضئ، وهو اختيار ابن حزم (¬5).
دليل من قال: لا يجوز للجنب المكث في المسجد.
من الكتاب قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} (¬6).
¬_________
(¬1) بدائع الصنائع (1/ 38)، المبسوط (1/ 118)،
(¬2) المدونة (1/ 32)، التاج والإكليل (1/ 338)، أحكام القرآن لابن العربي (1/ 557)،
(¬3) الأم (1/ 54)، وقال النووي في المجموع (2/ 184): " مذهبنا أنه يحرم عليه المكث في المسجد جالساً أو قائماً أو متردداً أو على أي حال كان، متوضئاً كان أو غيره، ويجوز له العبور من غير لبث، سواء كان له حاجة أم لا .... الخ كلامه رحمه الله تعالى.
(¬4) المغني (1/ 97)،
(¬5) المحلى (1/ 39) مسألة: 262.
(¬6) سورة النساء: 43.