كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 11)

فلم تجدوا ماء فتيمموا ...} (¬1) الآية، فلو كان يقصد بقوله: إلا عابري سبيل هو المسافر، لم يكن لإعادة ذكره معنى.
وأما ترجيح تفسير {عابري سبيل} بالمسافر، فيكفي أنه تفسير اثنين من الصحابة رضي الله عنهما: ابن عباس، وعلي بن أبي طالب، ولأنه لا يحتاج إلى تقدير في الآية، فمعنى: {لا تقربوا الصلاة} على حقيقته وليس مواضع الصلاة.
الدليل الثاني:
(1238 - 111) ما رواه أبو داود (¬2) من طريق أفلت بن خليفة، قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة، قالت:
سمعت عائشة تقول: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: «وجهوا هذه البيوت عن المسجد» ثم دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يصنع القوم شيئاً رجاء أن ينزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعدُ فقال: وجهوا البيوت عن المسجد؛ فإني لا أحلُّ المسجد لحائض ولا جنب)).
[إسناده ضعيف] (¬3).
¬_________
(¬1) المائدة: 6.
(¬2) سنن أبو داود (232).
(¬3) وقد ضعف الحديث الإمام أحمد كما في شرح السنة (2/ 46) للبغوي، وابن المنذر في الأوسط (2/ 110)، وابن حزم كما في المحلى (2/ 186) والخطابي في معالم السنن (1/ 159)
وقال ابن رجب في شرح البخاري (1/ 321): روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " لا أحل المسجد لحائض ولا جنب " أخرجه أبو داود من حديث عائشة، وابن ماجه من حديث أم =

الصفحة 276