وشربت، ولكني لا أصلي، ولا أقرأ حتى أغتسل (¬1).
[إسناده ضعيف، ولو صح لكان حكاية فعل في الجنب خاصة] (¬2).
الدليل الخامس:
(1249 - 122) ما رواه عبد الرزاق، قال: عن الثوري، عن أبي وائل، عن عبيدة السلماني، قال:
كان عمر بن الخطاب يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب.
[رجاله ثقات، والكراهة عند السلف تعني التحريم، وعمر له سنة متبعة؛ لأنه من الخلفاء الراشدين المأمورين باتباع سنتهم] (¬3).
ويجاب عن هذا:
أولاً: الكراهة في الشرع لفظ مشترك بين التحريم والكراهة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني كرهت أن أذكر الله على غير طهر.
وقال تعالى: {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروهاً} (¬4).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال،
¬_________
(¬1) شرح معاني الآثار (1/ 88).
(¬2) في إسناده عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف، وفيه أيضاً ثعلبة بن أبي الكنود، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، وسكتا عليه، الجرح التعديل (2/ 463)، التاريخ الكبير (2/ 175)، وانظر تخريجه بطوله في كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية (227).
(¬3) المصنف (1307) وقد سبق تخريجه في كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية، رقم (228)، فأغنى عن إعادته هنا.
(¬4) الإسراء: 38.