كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 11)

سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس. وفيه: «إنما أمرتم بالوضوء للصلاة».
وسنده صحيح، وفيه التعبير بالحصر بـ (إنما).
وجه الاستدلال:
فقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أردت صلاة فأتوضأ» وقوله: «إنما أمرتم بالوضوء للصلاة» منطوقه: أن الوضوء لا يجب إلا للصلاة، ومفهومه: أنه لا يجب الوضوء لغير الصلاة من قراءة القرآن للجنب والحائض وغيرهما.
وقد استدل به ابن تيمية: على جواز الطواف من غير وضوء، فالباب واحد، فينبغي أن يستدل به على هذا الباب أيضاً، والله أعلم.

الدليل الخامس:
(1255 - 128) ما روى ابن المنذر من طريق عبيد بن عبيدة من بني عباب الناجي، قال: قرأ ابن عباس شيئاً من القرآن، وهو جنب، فقيل له في ذلك؟ فقال: ما في جوفي أكثر من ذلك (¬1).
[صحيح عن ابن عباس] (¬2).

القول الراجح:
بعد استعراض أدلة كل قول، نجد أن القول بجواز قراءة الجنب للقرآن أقوى حجة من القائلين باشتراط الطهارة من أجل القراءة، وهو مذهب ابن عباس رحمه الله تعالى، والله أعلم.
¬_________
(¬1) الأوسط (2/ 98).
(¬2) سبق تخريجه، انظر كتاب الحيض والنفاس (233).

الصفحة 302