كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 11)

هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا نودي للصلاة، صلاة الصبح وأحدكم جنب، فلا يصم يومئذ (¬1).
[إسناده صحيح] (¬2).
¬_________
(¬1) المسند (2/ 314).
(¬2) ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن حبان (3485)، وعلقه البخاري بإثر حديث (1926) من طريق همام وابن عبد الله بن عمر، عن أبي هريرة، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالفطر.
وأخرجه النسائي في الكبرى (2925) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، أنه احتلم ليلاً في رمضان، فاستيقظ قبل أن يطلع الفجر، ثم نام قبل أن يغتسل، فلم يستيقظ حتى أصبح، قال: فلقيت أبا هريرة حين أصبحت، فاستفتيته في ذلك، فقال: أفطر، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كان يأمر بالفطر إذا أصبح الرجل جنباً. قال عبد الله بن عبد الله: فجئت عبد الله بن عمر، فذكرت له الذي أفتاني به أبو هريرة، فقال: أقسم بالله لئت أفطرت لأوجعن شبيبتك، صم فإن بدا لك أن تصوم يوماً آخر، فافعل.
وخالف عقيل بن خالد، شعيب بن أبي حمزة، فأخرجه النسائي في الكبرى (2926) من طريق الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبي هريرة بلفظه.
وعبد الله وعبيد الله كلاهما ثقة، وسواء كان هذا الراجح أو ذاك، فالإسناد صحيح، قال ابن عبد البر في التمهيد (17/ 422): وعبد الله وعبيد الله ابنا عبد الله بن عمر ثقتان. اهـ
ورواه أحمد (2/ 248) قال: سفيان، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن عمرو القاري قال: سمعت أبا هريرة يقول لا ورب هذا البيت ما أنا قلت: من أصبح جنبا فلا يصوم، محمد ورب البيت قاله، ما أنا نهيت عن صيام يوم الجمعة، محمد نهى عنه ورب البيت.
وعبد الله بن عمرو القارئ، لم يرو عنه فيما يظهر إلا يحيى بن جعدة، وذكره ابن سعد، وقال: كان قليل الحديث كما في الطبقات (5/ 482).
وأخرجه الحميدي (1018)، وابن ماجه (1702) والنسائي في الكبرى (2744) وابن خزيمة (3/ 314 - 315)، وابن حبان (3609)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (393) من طريق سفيان بن عيينة به. =

الصفحة 308