وقيل: إن أذن جنباً أعاد، وهو اختيار الخرقي من الحنابلة (¬1).
دليل من قال: لا يصح الأذان إلا بطهارة.
(1267 - 140) استدلوا: بما رواه البيهقي من طريق سلمة بن سليمان الضبي، ثنا صدقة بن عبيد الله المازني، ثنا الحارث بن عتبة، عن عبد الجبار بن وائل،
عن أبيه، قال: حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم (¬2).
[إسناده ضعيف] (¬3).
الدليل الثاني:
قالوا: إن للأذان شبهاً بالصلاة، وذلك أنهما يفتتحان بالتكبير، ويؤديان مع الاستقبال، ويختصان بالوقت، ولا يتكلم فيهما (¬4).
¬_________
(¬1) وقال أبو داود في مسائله لأحمد (198): سمعت أحمد سئل، يؤذن الجنب؟ قال: لا. وقال أحمد مثله في مسائل أحمد رواية ابنه صالح رقم (38). وقال فيها أيضاً (1038): يعجبني أن يتوقى. اهـ وقال في رواية ابن هانئ (188): لا يعجبني أن يؤذن الجنب. اهـ
وقال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (5/ 322): " أكثر الرويات عن أحمد المنع من أذان الجنب، وتوقف عن الإعادة في بعضها، وصرح بعدم الإعادة في بعضها، وهو اختيار أكثر الأصحاب، وذكر جماعة عنه رواية بالإعادة، واختارها الخرقي ".
(¬2) سنن البيهقي (1/ 392).
(¬3) في إسناده سليمان بن سلمة الضبي، قال فيه ابن عدي: بصري، منكر الحديث عن الثقات، أظنه يكنى أبا هشام. ثم قال: ولم أر لسليمان كثير حديث. الكامل (3/ 332) ونقله الذهبي في المغني في الضعفاء (2537)، ولم يتعقبه بشيء.
وقال النووي في المجموع (3/ 112): وهو موقوف مرسل؛ لأن أئمة الحديث متفقون على أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه شيئاً، وقال جماعة منهم: إنما ولد بعد وفاة أبيه بستة أشهر. اهـ
(¬4) العناية (1/ 252).