كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 11)

قال: وزادني عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث،
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل له: إنك لم توضأ، قال: ما أردت صلاة فأتوضأ. وزعم عمرو أنه سمع من سعيد بن الحويرث (¬1).
(1271 - 144) ورواه عبد بن حميد كما في المنتخب، قال: أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس. وفيه: «إنما أمرتم بالوضوء للصلاة».
وسنده صحيح، وفيه التعبير بالحصر بـ (إنما).
وجه الاستدلال:
فقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أردت صلاة فأتوضأ» وقوله: «إنما أمرتم بالوضوء للصلاة» منطوقه: أن الوضوء لا يجب إلا للصلاة، ومفهومه: أنه لا يجب الوضوء لغير الصلاة، ومنه الوضوء عند النوم للجنب.

دليل القائلين بوجوب الوضوء إذا أراد الجنب أن ينام.
الدليل الأول:
(2272 - 145) ما رواه البخاري من طريق الليث، عن نافع،
عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد، وهو جنب، ورواه مسلم (¬2).
فأذن بالنوم بشرط الوضوء، وهذا دليل على وجوبه.
¬_________
(¬1) صحيح مسلم (374)، وانظر تخريج متنه وافياً في كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية، رقم (234).
(¬2) البخاري (287)، ومسلم (306).

الصفحة 347