الدليل الثاني:
صح من فعله - صلى الله عليه وسلم -، أنه إذا أراد أن ينام توضأ، وهذا وإن كان فعلاً إلا أنه مؤيد لحديث عمر بن الخطاب، في عدم النوم إلا بشرط الوضوء، ولم ينقل ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث صحيح حتى يقال: يجوز تركه.
(1273 - 146) فقد روى البخاري من طريق عن عروة،
عن عائشة قالت كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام، وهو جنب، غسل فرجه، وتوضأ للصلاة، ورواه مسلم (¬1).
فقوله: «كان» دليل على الاستمرار من حاله - صلى الله عليه وسلم -.
الدليل الثالث:
(1274 - 147) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن عطاء الخرساني، عن يحيى بن يعمر،
عن عمار، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه رخص للجنب، إذا أراد أن ينام، أو يأكل، أو يشرب، أن يتوضأ وضوءه للصلاة (¬2).
[إسناده ضعيف] (¬3).
¬_________
(¬1) البخاري (288)، ومسلم (305).
(¬2) المصنف (1/ 63) رقم 678.
(¬3) ضعيف، وقد سبق تخريجه على إثر حديث رقم (2239)، فأغنى عن إعادته هنا.
وروى الطبراني في المعجم الكبير (11/ 361) من طريق يوسف بن خالد السمتي، عن عيسى بن هلال السدوسي، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص للجنب إذا أراد أن يأكل أو ينام أن يتوضأ.
وهذا موضوع، وعلته يوسف بن خالد، وقد سبقت ترجمته في حديث رقم (2209).