كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 11)

الفصل العاشر
في استحباب الوضوء لمعاودة الوطء
اختلف العلماء في الوضوء من الجنب إذا رغب أن يعاود الوطء قبل الغسل،
فقيل: يستحب الوضوء، وهو مذهب الشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2).
وقيل: يجب الوضوء، اختاره ابن حبيب من المالكية (¬3)، وهو مذهب الظاهرية (¬4).
وقيل: يستحب له غسل فرجه مطلقاً، سواء عاد إلى المرأة التي جامعها أو غيرها، وهذا مذهب المالكية (¬5).
¬_________
(¬1) شرح النووي لصحيح مسلم (3/ 217)، المجموع (2/ 178).
(¬2) المغني (1/ 144)، والفتاوى الكبرى لابن تيمية (1/ 148)، كشاف القناع (1/ 157)،
(¬3) فتح الباري (1/ 376).
(¬4) قال ابن حزم في المحلى (1/ 102): " إلا معاودة الجنب للجماع، فالوضوء فرض بينهما ". وذكر ابن حجر في الفتح أن القول بالوجوب هو مذهب الظاهرية (1/ 376)، وكذا قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (3/ 218).
(¬5) قال مالك في المدونة (1/ 30): " لا ينام الجنب حتى يتوضأ، ولا بأس أن يعاود أهله قبل أن يتوضأ ... ".
وفي التاج والإكليل (1/ 316) " يستحب له غسل فرجه، ومواضع النجاسة إذا أراد أن يعاود الجماع ". وانظر المنتقى شرح الموطأ للباجي (1/ 107)، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 176)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 137)، مواهب الجليل (4/ 13).

الصفحة 365