الفصل الحادي عشر
في طهارة جسد الجنب وعرقه
عرق الجنب وسؤره وبدنه طاهر، وهو مذهب الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
وقيل: إن بدن الجنب نجس نجاسة حكمية، وهو مذهب أبي حنيفة (¬5).
¬_________
(¬1) المبسوط (1/ 47،70)، الجوهرة النيرة (1/ 21)، بدائع الصنائع (1/ 67).
(¬2) المدونة (1/ 26)، المنتقى للباجي (1/ 106)، شرح الزرقاني للموطأ (1/ 156)، الاستذكار (1/ 299) ط: دار الكتب العلمية، تحقيق سالم عطاء ومحمد معوض.
(¬3) قال الشافعي في الأم (1/ 18): " ولا ينجس عرق جنب ولا حائض من تحت منكب ولا مأبض، ولا موضع متغير من الجسد، ولا غير متغير، فإن قال قائل: وكيف لا ينجس عرق الجنب والحائض؟ قيل: بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الحائض بغسل دم الحيض من ثوبها، ولم يأمرها بغسل الثوب كله، والثوب الذي فيه دم الحيض الإزار، ولا شك في كثرة العرق فيه". اهـ وانظر المجموع (2/ 171).
(¬4) المغني (1/ 135)، مجموع الفتاوى (21/ 58).
(¬5) البناية (1/ 350)، حاشية ابن عابدين (1/ 201) وذكر عن أبي حنيفة أنه لو نزل رجل محدث في بئر أن الماء والرجل نجسان "
وقال في البناية (1/ 351): " رواية الحسن، عن أبي حنيفة، أن الماء المستعمل نجس نجاسة مغلظة، فسرها في المبسوط (1/ 46): أي لا يعفى عنه أكثر من قدر الدرهم.
ثم قال العيني: ورواية أبي يوسف، عن أبي حنيفة، أنه نجس نجاسة مخففة، فسرها بالمبسوط (1/ 46) أن التقدير فيه بالكثير الفاحش. والله أعلم.
وقد ذكرنا أدلة مذهبهم في كتاب المياه والآنية في مبحث (الماء المستعمل في رفع الحدث) وذكرنا الجواب عليها في مبحث طويل، فانظره هناك لزاماً. =