بفضل صاحبه، وقد اختلف في الوضوء من فضل الجنب في الصدر الأول، بين ابن عمر رضي الله عنه، وبين ابن عباس رضي الله عنه.
(1319 - 191) فقد روى مالك، عن نافع،
أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا بأس أن يغتسل بفضل المرأة ما لم تكن حائضاً أو جنباً (¬1).
[وسنده صحيح].
وبه أخذ إبراهيم النخعي، فقد قال ابن المنذر: انفرد إبراهيم النخعي بكراهة فضل المرأة إن كانت جنباً (¬2).
وخالفهما حبر الأمة وترجمان القرآن، ابن عباس رضي الله عنهما.
فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن أبي يزيد المديني، قال:
سئل ابن عباس عن سؤر المرأة، فقال: هي ألطف بناناً، وأطيب ريحا (¬3).
[ورجاله ثقات].
وقد ذهب إلى الأخذ برأي ابن عباس جماهير أهل العلم، فأجازوا الوضوء بفضل المرأة، جنباً كانت، أو غير جنب (¬4)، وهو رواية عن أحمد،
¬_________
(¬1) الموطأ (1/ 52).
(¬2) الأوسط (1/ 297).
(¬3) المصنف (348).
(¬4) انظر في مذهب الحنفية: تبيين الحقائق (1/ 31)، شرح معاني الآثار (1/ 26)، المبسوط (1/ 61،62)، حاشية ابن عابدين (1/ 133).
وفي مذهب المالكية: الخرشي (1/ 66)، مختصر خليل (ص: 5)، بداية المجتهد =