كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 11)

وقيل: التسمية من الفضائل، وهو المشهور في مذهب المالكية (¬1).
وقيل: لا تستحب التسمية للجنب، وهو وجه في مذهب الشافعية (¬2)، وينبغي أن يكون قولاً في مذهب المالكية (¬3).
وقيل: تجب التسمية، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬4).

دليل من قال باستحباب التسمية في الغسل.
الدليل الأول:
(1323 - 196) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة،
¬_________
(¬1) الشرح الصغير (1/ 171)، القوانين الفقهية (ص: 22)، الثمر الداني شرح رسالة القيرواني (ص:60)، الفواكه الدواني (1/ 147)، حاشية العدوي (2/ 265)، الكافي في فقه أهل المدينة (ص:20).
(¬2) ذكر النووي في المجموع (2/ 210) بأن هناك وجهاً في المذهب يرى أن التسمية غير مستحبة للجنب، حكاه القاضي حسين، والمتولي، وغيرهما، قال: ولم يذكر الشافعي في المختصر والأم والبويطي التسمية، وكذا لم يذكرها المصنف في التنبيه، والغزالي في كتبه، فيحتمل أنهم استغنوا بقولهم: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة؛ لأن وضوء الصلاة يسمي في أوله".
قلت: ويحتمل أنهم لا يرون التسمية للجنب، كما هو وجه في مذهب الشافعية، والله أعلم.
(¬3) قدمت في مباحث الوضوء بأن التسمية للوضوء مكروهة على قول في مذهب المالكية، فإذا كانت مكروهة في الوضوء لم يبعد أن تكون كذلك في الغسل.
(¬4) الفروع (1/ 204)، الإنصاف (1/ 252)، شرح منتهى الإرادت (1/ 85)، كشاف القناع (1/ 154).

الصفحة 456