كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 11)

يطلق عليه جنب ما دام لم يبلغ السن الذي يستطيع فيه الإنزال.
وقيل: يجب عليه الغسل، وهو مذهب الشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2) إلا أن الحنابلة اشترطوا أن يكون مثله يجامع وإن لم يبلغ، وبعضهم يشترط كون الذكر ابن عشر سنين والأنثى بنت تسع سنين، وهذا تفسير للشرط.
قالوا: وإذا قلنا بوجوب الغسل، فلا يعني ذلك: أنه يأثم بتركه، وإنما هو شرط لصحة الصلاة ونحوها مما تشترط لفعله الطهارة.
وللقياس على البول، فكما أن الصغير إذا بال لم تصح صلاته حتى يتوضأ، ولا يقال: يجب عليه الغسل، كما لا يقال: يجب عليه الوضوء، بل يقال: صار محدثاً، ويجب على الولي أن يأمره بالغسل إن كان مميزاً، كما يأمره بالوضوء.
واستدل الإمام أحمد بفعل عائشة، وقد تزوجت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي بنت تسع سنين.
قال ابن قدامة: سئل يعني أحمد عن الغلام يجامع مثله ولم يبلغ , فجامع المرأة , يكون عليهما جميعا الغسل؟
قال: نعم.
قيل له: أنزل أو لم ينزل؟ قال: نعم. وقال: ترى عائشة حين كان يطؤها النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تكن تغتسل؟ ويروى عنها: «إذا التقى الختانان وجب الغسل» (¬3).
¬_________
(¬1) قال النووي في روضة الطالبين (1/ 81): " ويصير الصبي والمجنون المولجان أو المولج فيهما جنبين بلا خلاف، فإن اغتسل الصبي وهو مميز صح غسله، ولا يجب إعادته إذا بلغ. الخ كلامه رحمه الله تعالى.
(¬2) المغني (1/ 132)،
(¬3) المغني (1/ 132).

الصفحة 80