فرع
إذا قطعت الحشفة
إذا قطع بعض الذكر فإن كان الباقي دون قدر الحشفة لم يتعلق به شيء من الأحكام باتفاق الأئمة (¬1).
وإن كان قدرها فقط تعلقت الأحكام بتغييبه كله دون بعضه.
وإن كان أكثر من قدر الحشفة فقولان:
فقيل: لا بد لوجوب الغسل من تغييب جميع الباقي، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية (¬2).
وقيل: يتعلق الحكم بقدر الحشفة منه، وهو مذهب الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، ووجه في مذهب الشافعية رجحه النووي (¬5)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬6).
¬_________
(¬1) حاشية ابن عابدين (1/ 162) و (4/ 5) حاشية الطحطاوي (ص: 63)، الفواكه الدواني (1/ 117)، المجموع (2/ 151)، شرح العمدة (1/ 360)،
(¬2) قال النووي في الروضة (1/ 82): " ولنا وجه أن تغييب قدر الحشفة لا يوجب الغسل، وإنما يوجبه تغييب جميع الباقي إن كان قدر الحشفة فصاعداً. قال النووي: هذا الوجه مشهور، وهو الراجح عند كثير من العراقيين، ونقله صاحب الحاوي عن نص الشافعي رحمه الله، ولكن الأول أصح - يعني أنه يكفي أن يغيب قدر الحشفة- اهـ وانظر حلية العلماء
(1/ 170)، شرح زبد ابن رسلان (ص: 56).
(¬3) البحر الرائق (1/ 61)، حاشية الطحطاوي (ص: 63)، حاشية ابن عابدين
(1/ 162).
(¬4) حاشية الدسوقي (1/ 528)، الفواكه الدواني (1/ 117).
(¬5) حلية العلماء (1/ 170)، الوسيط (1/ 339)، مغني المحتاج (1/ 71).
(¬6) المبدع (1/ 182)، دليل الطالب (ص: 14).