كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 12)

وقد ثبت عن الحسن مسنداً خلاف هذا القول (¬1).
وقيل: يباح التيمم للمريض بالجملة، واختلفوا في المريض الذي يباح له التيمم:
فقيل: يباح لكل مريض يجد أن في استعمال الماء حرجاً ومشقة، حتى ولو كان استعمال الماء لا يزيد في علته، ولا يؤخر البرء. وهذا منسوب إلى أهل الظاهر (¬2).
وقيل: يباح التيمم إذا كان استعمال الماء يزيد في المرض أو يتسبب في تأخير البرء، وهو مذهب الجمهور (¬3)، وأحد القولين في مذهب الشافعي (¬4).
وقيل: لا يباح التيمم إلا إذا كان يخشى التلف لنفسه أو عضوه من استعمال الماء، أو حدوث مرض يخاف منه تلف النفس، أو العضو، أو فوات منفعة العضو، حكي هذا القول عن مالك (¬5)، وهو أحد القولين في مذهب الشافعية (¬6)، ورواية عن أحمد (¬7).
¬_________
(¬1) فقد روى ابن أبي شيبة (1/ 96) حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن والشعبي، أنهم قالوا: في الذي به الجرح والمحصوب والمجدور يتيمم. وإسناده صحيح.
(¬2) المحلى (1/ 346) مسألة: 224، المجموع (2/ 329).
(¬3) انظر في مذهب الحنفية: البحر الرائق (1/ 147)، المبسوط (1/ 112).
وانظر في مذهب المالكية: الذخيرة للقرافي (1/ 339)، مواهب الجليل (1/ 153)، الفواكه الدواني (1/ 153)، المنتقى للباجي (1/ 110).
وانظر في مذهب الحنابلة: المبدع (1/ 208)، الإنصاف (1/ 265)، الكافي (1/ 65).
(¬4) المجموع (2/ 320).
(¬5) المنتقى للباجي (1/ 110).
(¬6) المجموع (2/ 320).
(¬7) الإنصاف (1/ 265)،

الصفحة 122