كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 12)

المبحث الثاني:
في تيمم الصحيح إذا كان يحتاج الماء لشرب ونحوه
الرجل إذا كان معه ماء، ويحتاج إليه لشرب ونحوه، كأن يخاف على نفسه العطش، أو يخاف على رفيقه، أو على ذي حياة محترم من ذمي، أو مستأمن، أو دابة، فإنه يجب عليه التيمم، ويحرم عليه الوضوء.
وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة (¬1)،
والثوري (¬2)، وإسحاق (¬3)، وحكى ابن المنذر الإجماع على هذا.
قال ابن المنذر: " أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن المسافر إذا خشي على نفسه العطش، ومعه مقدار ما يتطهر به من الماء، أنه يبقي ماءه للشرب، ويتيمم " (¬4).
¬_________
(¬1) انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (1/ 114)، أحكام القرآن للجصاص (2/ 554)، شرح فتح القدير (1/ 134)، الجوهرة النيرة (1/ 21).
وفي مذهب المالكية، جاء في المدونة (1/ 46): " قال مالك: من كان معه ماء، وهو يخاف العطش إن توضأ به، قال: يتيمم، ويبقي ماؤه ". وانظر القوانين الفقهية (ص: 29).
وقال الشافعي في الأم (1/ 44): " إذا وجد الجنب ماء يغسله، وهو يخاف العطش، فهو كمن لم يجد ماء". وانظر المجموع (2/ 281).
وفي مذهب الحنابلة: انظر مسائل الإمام أحمد رواية عبد الله (1/ 128)، ومسائل أحمد رواية ابن هانئ (67)، المغني (1/ 165)، كشاف القناع (1/ 163)، شرح منتهى الإرادات (1/ 91).
(¬2) الأوسط لابن المنذر (2/ 29).
(¬3) المرجع السابق.
(¬4) الأوسط (2/ 28)

الصفحة 131