كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 12)

الشافعية (¬1)، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة (¬2).

وجه من قال بالصحة:
القياس على الوضوء، فكما أنه لو نوى فرض الوضوء صح الوضوء، فكذلك التيمم.

وجه من قال: لا يصح:
وأما دليل الحنفية فاستدلوا بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} ثم قال: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} (¬3)، فتضمنت الآية نية التيمم للصلاة، وليس مطلق النية (¬4).
وأما تعليل إمام الحرمين من الشافعية: قال: لأن التيمم لا يرفع الحدث، وإنما يبيح فعل الصلاة، فلا بد من تعيين ما يتيمم له كالصلاة والطواف، وما يتيمم عنه من حدث أصغر أو أكبر، قالوا: ويفارق الوضوء، أن الوضوء مقصود لنفسه، ولهذا استحب تجديده بخلاف التيمم،
وعلل السيوطي التفريق بين التيمم والوضوء بقوله: " إن التمييز لا يحصل بذلك - أي بنية الفرض - لأن التيمم عن الحدث والجنابة فرض، وصورته
¬_________
= ضعف القول.
(¬1) المجموع (2/ 260)، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 101 - 102)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 19)، تحفة المحتاج (1/ 359).
(¬2) الإنصاف (1/ 291)، الفروع (1/ 225).
(¬3) المائدة: 6.
(¬4) انظر بتصرف البحر الرائق (1/ 159).

الصفحة 189