الفرع الثاني:
لو تيمم ناسياً وجود الماء
إذا تيمم ناسياً وجود الماء، وبعد الصلاة تبين له أن الماء كان معه، فهل يلزمه إعادة الصلاة، أو يصح تيممه؟
فقيل: لا تلزمه الإعادة، وهو مذهب أبي حنيفة ومحمد بن الحسن (¬1)، ومالك في إحدى الروايتين عنه (¬2)، ورواه أبو ثور عن الإمام الشافعي (¬3)، واختاره ابن حزم رحمه الله (¬4)، وابن العربي من المالكية (¬5).
وقيل: لا يصح تيممه، وهو اختيار أبي يوسف من الحنفية (¬6)، وإحدى الروايتين عن مالك (¬7)، والصحيح من مذهب الشافعية (¬8)، والمنصوص عن
¬_________
(¬1) أحكام القرآن للجصاص (1/ 529)، المبسوط (1/ 121)، بدائع الصنائع (1/ 49)، تبيين الحقائق (1/ 233).
(¬2) المدونة (1/ 43)، أسهل المدارك (1/ 134)، أحكام القرآن لابن العربي (1/ 566)
(¬3) البيان في مذهب الإمام الشافعي (1/ 295)، وقال النووي في المجموع (2/ 306): لو كان في رحله ماء، فطلب الماء في رحله، فلم يجده، فتيمم وصلى، ثم وجده، فإن لم يمعن في الطلب، وجبت الإعادة، وإن أمعن حتى ظن العدم فوجهان، وقيل: قولان، وهما مخرجان من القولين في الخطأ في القِبْلَة، أصحهما: وجوب الإعادة ".
(¬4) المحلى (1/ 350) مسألة: 232.
(¬5) أحكام القرآن لابن العربي (1/ 566).
(¬6) المبسوط (1/ 121).
(¬7) الذخيرة للقرافي (1/ 361)، حاشية الدسوقي (1/ 159).
(¬8) البيان في مذهب الإمام الشافعي (1/ 295)،