كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 12)

الدليل الثاني:
القياس الصحيح: أن التيمم بمنزلة الطهارة حتى يجد الماء، وإذا كان التيمم بدل عن الوضوء، فالبدل له حكم المبدل، فكما أن الوضوء يجوز قبل دخول الوقت فكذلك بدله الذي هو التيمم.

الدليل الثالث:
الصلاة في أول الوقت فضيلة في الجملة، قال تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} (¬1).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " أفضل الأعمال الصلاة على وقتها " متفق عليه أي على أول وقتها.
ولا يمكن أن تقع الصلاة في أول الوقت إلا بتقديم الطهارة على دخول الوقت، والطهارة شيئان: الماء عند وجوده، والتراب عند عدم الماء، فاقتضى ذلك جواز تقديم التيمم على الوقت (¬2).

الدليل الرابع:
حديث أبي ذر، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - له: إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك هو خير (¬3).
[حديث حسن]
¬_________
(¬1) الإسراء: 78.
(¬2) أحكام القرآن للجصاص (2/ 537).
(¬3) المصنف (913).

الصفحة 251