وقيل: لا يجوز التيمم إلا بتراب طهور له غبار، وهذا مذهب الشافعية (¬1) والحنابلة (¬2)، واختيار أبي يوسف من الحنفية (¬3).
وقيل: يجوز التيمم بكل ما هو على وجه الأرض حتى الحشيش النابت على وجه الأرض والثلج إذا عم الأرض وحالا بينك وبينها، وهو قول في مذهب مالك (¬4).
وقيل: لا يجوز التيمم إلا بالتراب أو بالرمل دون الحجارة ونحوها، وهو قول لأبي يوسف من الحنفية (¬5).
وسبب الخلاف اختلافهم في تفسير قوله تعالى: {فتيمموا صعيداً طيباً} (¬6)، ما هو الصعيد، وفي تفسيرها قولان:
أحدهما: أن الصعيد يطلق على التراب الخالص.
(1434 - 66) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه،
¬_________
(¬1) قال النووي في المجموع (2/ 246): " مذهبنا أنه لا يصح التيمم إلا بتراب، هذا هو المعروف في المذهب، وبه قطع الأصحاب، وتظاهرت عليه نصوص الشافعي ".
وانظر المهذب (1/ 32 - 33)، روضة الطالبين (1/ 108 - 109)، مغني المحتاج (1/ 96)، نهاية المحتاج (1/ 272)، الخلافيات للبيهقي (2/ 467).
(¬2) المغني (1/ 155)، المحرر (1/ 22)، الإنصاف (1/ 284).
(¬3) المبسوط (1/ 108).
(¬4) المقدمات (1/ 112 - 113).
(¬5) المبسوط (1/ 108).
(¬6) المائدة: 6.