كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 12)

محمد بن مسلمة: يريد أن يكون طاهراً، ولم يرد كرم الأرض ولا لؤمها (¬1).
فالطيب: ضده الخبيث، ولا نعرف خبيثاً يمكن أن يوصف به الصعيد إلا أن يكون نجساً.
والقول الثاني: الصعيد هو وجه الأرض.
قال في المصباح المنير: الصعيد وجه الأرض تراباً كان أو غيره، قال الزجاج: ولا أعلم اختلافاً بين أهل اللغة في ذلك (¬2).
وقال الباجي: " الصعيد وجه الأرض تراباً كان أو رملاً أو حجراً، قاله ابن الأعرابي وأبو إسحاق، والزجاج، قال أبو إسحاق: لا أعلم فيه خلافاً بين أهل اللغة " (¬3).
فهذان إمامان من أهل اللغة يحكيان الإجماع على أن الصعيد هو وجه الأرض، وينفيان وقوع اختلاف بين أهل اللغة في ذلك.
قلت: ويدل عليه قوله تعالى: {فتصبح صعيداً زلقاً} (¬4).
وقال سبحانه وتعالى: {صعيداً جرزاً} (¬5). والجرز: هي الأرض التي لا نبات عليها ولا زرع ولا غرس (¬6).
¬_________
(¬1) المنتقى للباجي (1/ 114)
(¬2) المصباح المنير (ص: 340).
(¬3) تفسير الطبري (15/ 196).
(¬4) الكهف: 40.
(¬5) الكهف: 8.
(¬6) تفسير ابن كثير (3/ 73).

الصفحة 256