واختاره القاضي من الحنابلة (¬1).
وقيل: مسح اليدين إلى الآباط، وهو مذهب الزهري رحمه الله تعالى (¬2).
وقيل: اليتمم ضربتان، يمسح بكل ضربة وجهه وذراعيه ومرفقيه، وهذا قول ابن أبي ليلى، والحسن بن حي. قال ابن عبد البر: وما أعلم قال ذلك غيرهما (¬3).
وقيل: التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى الكوعين، وهذا أحد القولين عن الأوزاعي (¬4)، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬5).
وتقدم القول الأول عنه، أنه ضربة واحدة، للوجه واليدين إلى الكوعين.
هذا تقريباً كل ما قيل من أقوال في المسألة (¬6)، والأقوال الشاذة لن نعنى بها، وبذكر أدلتها، وإنما الذي يهمنا في هذا الباب ذكر أدلة أشهر الأقوال، والله أعلم.
¬_________
= الأول: قال مالك في العتبية: يجزيه ضربة واحدة إذا اقتصر عليها، قال ابن القاسم: لا يعيد لا في وقت، ولا غيره.
والثاني: يعيد في الوقت، ولا يعيد في غيره، وهو قول ابن حبيب.
والثالث: يعيد مطلقاً، في الوقت وغيره، وهو قول ابن نافع.
(¬1) شرح منتهى الإرادات (1/ 101).
(¬2) الذخيرة (1/ 354)، الاستذكار (3/ 165)، أحكام القرآن للجصاص (4/ 27).
(¬3) الاستذكار (3/ 165).
(¬4) الاستذكار (3/ 165).
(¬5) الإنصاف (1/ 301)،
(¬6) ثم وقفت على قول لابن سيرين أيضاً يرى أن التيمم ثلاث ضربات، ذكره السرخسي عنه في المبسوط (1/ 107).