كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 12)

المبحث السادس:
في مسح الوجه بيد واحدة أو أصبع واحد
اختلف العلماء،
فقيل: لا يجوز المسح بأقل من ثلاثة أصابع، وهذا مذهب الحنفية (¬1).
وقيل: يجوز ولو بباطن إصبع واحد، وهذا مذهب المالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
وقيل: لا يجزئه، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬5).
¬_________
(¬1) تبيين الحقائق (1/ 38)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 30).
(¬2) قال في مواهب الجليل (1/ 349): " لم يقيد المصنف تعميم وجهه بمسحه بيديه جميعاً، فلو مسحه بيد واحدة أجزأه، بل قال سند: لو مسح وجهه بأصبع واحدة أجزأه، كقول ابن القاسم في مسح الرأس. قال ابن ناجي في شرح المدونة: قال ابن عطية: هذا هو المشهور". اهـ شرح مختصر خليل للخرشي (1/ 191)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 194).
(¬3) قال في المجموع (2/ 263): " ولا يشترط اليد، بل المطلوب نقل التراب، سواء حصل، بيد، أو خرقة، أو خشبة أو نحوها، ونص عليه الشافعي في الأم، قال في الأم: واستحب أن يضرب بيديه جميعاً ". وانظر كفاية الأخيار (1/ 60)، مغني المحتاج (1/ 99)، السراج الوهاج (ص: 28)، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 104)، المنهج القويم شرح المقدمة الحضرمية (ص: 116).
(¬4) قال في المغني (1/ 160): " وإن مسح محل الفرض بيد واحدة أو ببعض يده أجزأه". وانظر كشاف القناع (1/ 179).
وقال في الإنصاف (1/ 302): " لو تيمم بيد واحدة، أو بعض يده أجزأه على الصحيح من المذهب. وانظر مطالب أولي النهى (1/ 221).
(¬5) الإنصاف (1/ 302)، الفروع (1/ 226).

الصفحة 347