كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 12)

دليل من قال: يجزئ يد واحدة:
قالوا: إن الغرض إيصال التراب إلى محل الفرض، وقد حصل (¬1).
ولأن المسح في الآية مطلق، فيتناول اليد وغيرها كما يتناول يد الغير (¬2).
فآية التيمم ذكرت الممسوح، ولم تذكر آلة المسح، فكيف حصل المسح أجزأ.

دليل من قال: لا يجزئه:
الدليل الأول:
(1452 - 84) استدلوا بما رواه البخاري من حديث عمار بن ياسر، وفيه:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنما كان يكفيك هكذا فضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه. ورواه مسلم (¬3).
وهذا مجرد فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، نعم يدل على استحباب ضرب جميع الكفين بالأرض، والله أعلم.

الراجح:
جواز مسح الوجه واليدين بيد واحدة أو بعض يده، أو بخرقة ونحوها بعد ضربها بالتراب؛ كما لو يممه غيره بإذنه.
¬_________
(¬1) كشاف القناع (1/ 179).
(¬2) شرح العمدة (1/ 203).
(¬3) البخاري (338)، ومسلم (368).

الصفحة 348