الباب السادس:
في سنن التيمم
الفصل الأول:
في التسمية
سبق لنا خلاف أهل العلم في حكم التسمية في الوضوء وفي الغسل، وسوف نعرض في هذا الفصل حكم التسمية في بدلهما: وهو التيمم،
فقد اختلف العلماء فيها إلى أقوال.
فقيل: سنة، وهو مذهب الحنفية (¬1)، والشافعية (¬2)، ورواية عن أحمد (¬3)، اختارها ابن قدامة (¬4).
¬_________
(¬1) تبيين الحقائق (1/ 36)، الجوهرة النيرة (1/ 22)، البحر الرائق (1/ 153)، الفتاوى الهندية (1/ 30).
(¬2) المجموع (1/ 261)، نهاية المحتاج (1/ 301)، المقدمة الحضرمية (ص: 50).
(¬3) قال ابن قدامة في المغني (1/ 73): " ظاهر مذهب أحمد رضي الله عنه أن التسمية مسنونة في طهارة الأحداث كلها، رواه عنه جماعة من أصحابه، وقال الخلال: الذي استقرت الروايات عنه: أنه لا بأس به، يعني: إذا ترك التسمية " اهـ فقوله: في طهارة الأحداث كلها، يدخل فيه الوضوء والغسل والتيمم.
(¬4) قال ابن قدامة في المغني (1/ 72): " التسمية في الوضوء غير واجبة في الصحيح " ثم قال أيضاً (1/ 160): " والحكم في التسمية - يعني في التيمم - كالحكم في الوضوء ".