كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 12)

الفصل الثاني:
هل التيمم يرفع الحدث أو يبيح فعل المأمور مع قيام الحدث؟
اختلف العلماء في التيمم، هل يقوم مقام الماء في رفع الحدث، فيكون الإنسان متطهراً به، أو أنه يبيح له فعل الصلاة ونحوها مما تشترط له الطهارة مع قيام الحدث.
فقيل: التيمم لا يرفع الحدث، وهو المشهور عن الإمام مالك رحمه الله (¬1)، والقول الجديد للشافعي (¬2)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬3).
وقيل: بل يرفع الحدث إلى حين وجود الماء، وهو مذهب الحنفية (¬4)، وأحد القولين في مذهب المالكية (¬5)، ورجحه ابن تيمية (¬6) من الحنابلة.
¬_________
(¬1) المنتقى للباجي (1/ 109)، أحكام القرآن لابن العربي (1/ 556)، مواهب الجليل (1/ 343)، الخرشي (1/ 191)، الذخيرة (1/ 365).
(¬2) طرح التثريب (2/ 109)، والمهذب المطبوع مع المجموع (2/ 113) والمجموع (2/ 328)، وإحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (1/ 66)،
(¬3) المغني (1/ 78،158)، كشاف القناع (1/ 175).
(¬4) جاء في بدائع الصنائع (1/ 55): " قال أصحابنا: إن التيمم بدل مطلق، وليس ببدل ضروري، وعنوا به: أن الحدث يرتفع بالتيمم إلى وقت وجود الماء في حق الصلاة المؤادة، لا أنه يباح له الصلاة مع قيام الحدث، وقال الشافعي: التيمم بدل ضروري، وعنى به أن يباح له الصلاة مع قيام الحدث حقيقة للضرورة كطهارة المستحاضة ".
(¬5) اختاره من المالكية ابن العربي والمازري والقرافي والقرطبي، انظر في هذا الذخيرة للقرافي (1/ 365) ومواهب الجليل (1/ 348)، الخرشي (1/ 191)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 155)، أنواع البروق في أنواع الفروق (1/ 143).
(¬6) مجموع الفتاوى (21/ 352).

الصفحة 51