كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 12)

الفصل الثالث:
في حكم إمامة المتيمم للمتوضئ
اختلف أهل العلم في حكم إمامة المتيمم للمتوضئ:
فقيل: يجوز من غير كراهة، وهو مذهب الحنفية (¬1)، ونص عليه الإمام أحمد وإسحاق (¬2)، واختاره ابن حزم (¬3)، وابن تيمية (¬4).
وقيل: يكره إمامة المتيمم للمتوضئ، وهو المشهور من مذهب المالكية (¬5)، وصرح متأخروا الحنابلة بأن إمامة المتوضئ أولى (¬6).
¬_________
(¬1) العناية شرح الهداية (1/ 367)، البحر الرائق (1/ 385)، حاشية ابن عابدين
(1/ 242، 588)، بدائع الصنائع (1/ 227)، الفتاوى الهندية (1/ 84).
(¬2) جاء في كتاب المسائل للكوسج (87): " قلت: يؤم المتيمم المتوضئين؟ قال: نعم، أليس ابن عباس رضي الله عنهما أمهم؟
قال: إسحاق: كما قال: يعني: أحمد. اهـ
وفي مسائل أبي داود (124): سمعت أحمد سئل عن المتيمم يؤم المتوضئين؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، واحتج بفعل ابن عباس " وانظر: المحرر (1/ 105)، الإنصاف (1/ 276).
(¬3) المحلى (1/ 366) مسألة: 248.
(¬4) مجموع الفتاوى (21/ 360).
(¬5) المدونة (1/ 48)، مواهب الجليل (1/ 348)، الخرشي (1/ 191)، المعونة (1/ 151)، وجاء في الموطأ (1/ 55): " سئل مالك، عن رجل تيمم: أيؤم أصحابه وهم على وضوء؟ فقال: يؤمهم غيره أحب إلي، ولو أمهم هو لم أر بذلك بأساً ".
(¬6) الإنصاف (2/ 251)، شرح منتهى الإرادات (1/ 272)، كشاف القناع (1/ 474)، مطالب أولي النهى (1/ 651).

الصفحة 63