وبه قال ابن عباس (¬1) وجابر بن زيد (¬2)، والحسن البصري وسعيد بن المسيب (¬3)، وقتادة وسفيان الثوري (¬4)، ورجحه ابن تيمية (¬5).
وقيل: يكره الجماع إلا أن يخاف الضرر، وهو مذهب المالكية (¬6)،
¬_________
(¬1) سيأتي النص عنه مخرجاً ضمن أدلة الأقوال.
(¬2) المصنف لابن أبي شيبة، قال: (1/ 93) رقم 1037، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر بن زيد سئل عن الرجل يعزب، ومعه أهله، قال: يأتي أهله ويتيمم. وسنده صحيح.
(¬3) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 93) رقم1040: حدثنا عباد بن العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب والحسن، أنهما كانا لا يريان بأساً إذا كان الرجل في سفر، وليس معه ماء أن يصيب أهله ويتيمم. ورجاله ثقات إلا أن أحمد بن حنبل رحمه الله، قال: عباد بن العوام مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عروبة، كما أن رواية قتادة عن سعيد ابن المسيب فيها تدليس كثير، لكن رواه ابن أبي شيبة (1/ 93) رقم 1041 عن عباد بن العوام عن هشام، عن الحسن، وسنده صحيح.
(¬4) المحلى (1/ 365).
(¬5) تصحيح الفروع (1/ 209).
(¬6) قال الباجي في المنتقى (1/ 109): " الأحداث على ضربين: ضرب يكون معتاداً، ولا يمكن الامتناع منه كالنوم والبول والغائط، فهذا يجوز فعله للمتوضئ مع عدم الماء.
وضرب يمكن الاحتراز منه كالجماع والملامسة ومس الذكر، فلا يجوز فعله مع عدم الماء فيما يقرب ويطرأ من المشقة" اهـ
وجاء في المدونة (1/ 31): " قال مالك: لا يطأ المسافر امرأته ولا جاريته إلا ومعه ماء".
وظاهر هذه النصوص المنع، إلا أن العدوي قال في حاشيته على الخرشي (1/ 199): والمعتمد على أن المنع على الكراهة.
وعبارة مختصر خليل قال: " ومنع مع عدم ماء تقبيل متوضئ وجماع مغتسل".
قال في الشرح الكبير (1/ 161): " ومنع: أي كره على المعتمد مع عدم ماء تقبيل متوضئ" =