ورواية عن أحمد (¬1).
وقيل: ليس له أن يجامع أهله، وبه قال الزهري رحمه الله (¬2).
وقيل: إن كان بينه وبين أهله أربع ليال فليصب أهله، وإن كان ثلاث فما دونها فلا يصبها، وهو قول عطاء، والأوزاعي (¬3).
دليل من قال: له أن يطأ زوجته.
الدليل الأول:
من القرآن قوله تعالى: {أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماء
فتيمموا} (¬4)، فأفادت الآية إباحة الجماع في حال عدم الماء، وقد قدمنا أن اللمس هنا المقصود به الجماع في خلاف أهل العلم في تيمم الجنب.
الدليل الثاني:
أباح الله سبحانه وتعالى للرجل أن يجامع زوجه وملك يمينه، فما أباح فهو على الإباحة، لا يجوز حظر ذلك، ولا المنع منه إلا بسنة أو إجماع، والممنوع منه: حال الحيض، والإحرام، والصيام، وحال المظاهر قبل أن يكفر،
¬_________
= وقال في حاشية الدسوقي (1/ 161): قوله: كره، على هذا حمل ابن رشد قول المدونة: يمنع وطء المسافر وتقبيله لعدم ماء يكفيهما ". انظر: الخرشي (1/ 198)، الفواكه الدواني
(1/ 151)، مواهب الجليل (1/ 359).
(¬1) المغني (1/ 171)، شرح العمدة (1/ 379).
(¬2) جاء في المدونة (1/ 31): " قال ابن وهب: عن يونس، عن ابن شهاب أنه قال: لا يجامع الرجل امرأته بمفازة حتى يعلم أن معه ماء ".
(¬3) المغني (1/ 171).
(¬4) المائدة: 6.