كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 13)

لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة، فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ، فأمر بقتل الكلاب حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير، ويترك كلب الحائط الكبير.
وجه الاستدلال:
بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نضح مكان الكلب، ولو كان محله طاهراً لما نضحه؛ لأن فيه إضاعة للمال.
والنضح هنا المقصود به الغسل.
قال ابن الأثير: قد يرد النضح بمعنى الغسل والإزالة، ومنه الحديث: نضح الدم عن جبينه (¬1).
قال السيوطي في شرحه للحديث: ينضح الدم بكسر الضاد أي يغسله ويزيله (¬2).
وقال الطحاوي: فقد يجوز أن يكون أراد بالنضح الغسل؛ لأن النضح قد يسمى غسلاً. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني لأعرف مدينة ينضح البحر بجانبها يعني يضرب البحر بجانبها. (¬3) اهـ.
¬_________
(¬1) النهاية في غريب الحديث (5/ 70). قلت: الحديث قد رواه مسلم (1972)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع ومحمد بن بشر، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال:
كأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحكي نبياً من الأنبياء ضربه قومه، فهو ينضح الدم عن جبينه. وهو في الصحيحين إلا أنه بلفظ: وهو يمسح الدم عن وجهه.
(¬2) الديباج (4/ 402).
(¬3) شرح معاني الآثار للطحاوي (1/ 53). وهذا الحديث الذي ذكره الطحاوي.
قد رواه أحمد (1/ 44)، قال: ثنا يزيد، أخبرنا جرير، أنبأنا الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد قال: =

الصفحة 112