ونصره الشوكاني (¬1).
وأما الاختلاف في كيفية تطهيره فسوف يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في باب كيفية إزالة النجاسة.
دليل من قال بطهارته:
الدليل الأول:
(1525 - 53) ما وراه البخاري، من طريق ابن شهاب، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة،
عن أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأجلسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه، ولم يغسله. ورواه مسلم أيضاً (¬2).
الدليل الثاني:
(1526 - 54) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤتى بالصبيان، فيدعو لهم، فأتي بصبي، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فأتبعه إياه ولم يغسله. ورواه مسلم (¬3).
فهذان الحديثان دليلان على أنه يكفي في بول الصبي النضح، وأن الغسل غير واجب لقوله في الحديث: ولم يغسله.
¬_________
(¬1) للشوكاني قولان في هذه المسألة، الطهارة والنجاسة، انظر الدراري المضيئة (1/ 22)، والسيل الجرار (1/ 31، 35).
(¬2) صحيح البخاري (323)، ومسلم (287).
(¬3) صحيح البخاري (6355)، ومسلم (286).