رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الميتة: إنما حرم أكلها. (¬1)، وقد سبق الحديث بتمامه.
فهذا دليل على جواز الانتفاع بعصب الميتة، ولا يلزم من تحريم أكل الميتة نجاستها، فالأكل شيء، والنجاسة شيء آخر، فلا تلازم بينهما.
وقد يقال: ولا يلزم من جواز الانتفاع بعصب الميتة طهارته، فباب الانتفاع أوسع من باب الطهارة، فهذا الكلب نجس، ويجوز الانتفاع به بالصيد والحراسة ونحوهما.
دليل الجمهور على نجاسة العصب:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} (¬2)، والعصب جزء من الميتة.
الدليل الثاني:
(1624 - 152) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
عن عبد الله بن عكيم، قال: أتانا كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنا غلام، أن لا تنتفعوا بإهاب ميتة، ولا عصب (¬3).
[رجاله ثقات، إلا أن عبد الله بن عكيم لم يثبت له سماع من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو مرسل، وقد اختلف في إسناده اختلافاً كثيراً] (¬4).
¬_________
(¬1) صحيح البخاري (1492)، صحيح مسلم (363).
(¬2) المائدة: 3.
(¬3) المصنف (5/ 206).
(¬4) الحديث في إسناده اختلاف كثير، فرواه الحكم بن عتيبة، واختلف عليه: =