المبحث الخامس
في لبن الميتة
الفرع الأول
في لبن الآدمي الميت
اختلف العلماء في لبن المرأة الميتة،
فقيل: إنه نجس، وهو قول في مذهب المالكية (¬1)، وقول في مذهب الشافعية (¬2).
وقيل: لبنها طاهر، وهو المعتمد في مذهب المالكية (¬3)، وهو مذهب الشافعية (¬4).
¬_________
(¬1) الخرشي (1/ 85) حاشية الدسوقي (1/ 51) وقال القرطبي في تفسيره (10/ 126): فأما لبن المرأة الميتة فاختلف أصحابنا فيه، فمن قال: إن الإنسان طاهر حياً وميتاً فهو طاهر، ومن قال: ينجس بالموت فهو نجس. الخ كلامه رحمه الله.
(¬2) المجموع (1/ 299، 300).
(¬3) قال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (1/ 182): وأما لبن الآدمي فطاهر مباح مطلقا خرج في الحياة أو بعد الموت على المعتمد. اهـ وانظر منح الجليل (1/ 48).
(¬4) قال النووي في المجموع (1/ 299، 300): إذا ماتت امرأة، وفي ثديها لبن، فإن قلنا: ينجس الآدمي بالموت، فاللبن نجس كما في الشاة، وإن قلنا بالمذهب: إن الآدمي لا ينجس بالموت فهذا اللبن طاهر; لأنه في إناء طاهر. اهـ