كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 13)

المبحث السادس
في بيض الحيوان الميت
إذا انفصلت البيضة من حيوان مأكول بعد موته، بغير تذكية شرعية، وهو مما يحتاج إلى التذكية، وكانت البيضة لم تتغير فاختلف العلماء فيها:
فقيل: إنها طاهرة مطلقاً، سواء صلب قشرها أم لا، وهو مذهب الحنفية (¬1)، واختاره بعض الشافعية (¬2)، وابن عقيل من الحنابلة (¬3).
وقيل: إنها نجسة مطلقاً، سواء صلب قشرها أم لا، وهذا مذهب المالكية (¬4).
وقيل: إن صلب قشرها فهي طاهرة، وإلا كانت نجسة، وهذا هو المشهور من مذهب الشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، واختاره ابن حزم (¬7).
¬_________
(¬1) بدائع الصنائع (1/ 76، 77)، تبيين الحقائق (1/ 26، 27)،
(¬2) المجموع (1/ 300).
(¬3) الإنصاف (1/ 94)، وقال في المستوعب (1/ 333): وما جمد، ولم يصلب قشره في طهارته وجهان. اهـ
(¬4) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 50)، مواهب الجليل (1/ 93)، التاج والإكليل (1/ 132)، الخرشي (1/ 85).
(¬5) المجموع (1/ 300).
(¬6) قال في المستوعب (1/ 333): وما صلب قشره من بيضها طاهر قولاً واحداً. اهـ وقال في الإنصاف (1/ 94): إذا صلب قشر بيضة الميتة من الطير المأكول, فباطنها طاهر بلا نزاع ونص عليه, وإن لم يصلب فهو نجس على الصحيح من المذهب. وعليه أكثر الأصحاب. اهـ وانظر المغني (1/ 57، 58)، شرح منتهى الإرادات (1/ 32).
(¬7) المحلى، مسألة: 1010 (6/ 95).

الصفحة 383