وكونه موقوفاً، لا يعني أنه لا يستدل به. فهذا عمر بن الخطاب، وطلحة بن عبيد الله، والحسن بن علي، وسلمان كلهم يرون طهارة الأنفحة، فإذا لم نجد في السنة المرفوعة حكماً فإنا لا نتجاوز ما اختاره الصحابة رضي الله عنهم، فسبيلهم سبيل المؤمنين.
قال ابن تيمية في الفتاوى: ويدل لذلك أن سلمان الفارسي كان هو نائب عمر بن الخطاب على المدائن، وكان يدعو الفرس إلى الإسلام. وقد ثبت عنه أنه سئل عن شئ من السمن والجبن والفراء؟ فقال: الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفى عنه" (¬1). اهـ
الدليل السادس:
(1630 - 158) روى أبو داود، قال: حدثنا يحيى بن موسى البلخي، قال: ثنا إبراهيم بن عيينة، عن عمرو بن منصور، عن الشعبي،
عن ابن عمر قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بجبنة في تبوك، فدعا بسكين،
¬_________
= وقال يحيى بن سعيد: كان كذاباً. ميزان الاعتدال.
قال عباد بن عباد: لقيت يونس بن خباب، فسمعته يقول: قتل عثمان بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقلت له: قتل واحدة فزوجه الأخرى؟ قال: قم عني فإنك صاحب هوى. الكامل (7/ 172).
وقال النسائي: ضعيف. الضعفاء والمتروكين (619).
وقال العقيلي: كان ممن يغلو في الرفض. الضعفاء الكبير (4/ 458).
وفي التقريب: صدوق يخطئ.
وانظر إتحاف المهرة (5942)، تحفة الأشراف (4496).
(¬1) مجموع الفتاوى (21/ 103).