كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 13)

الفصل الثاني
في الصلاة مع التلبس بالنجاسة
إذا صلى المصلي، وهو متلبس بالنجاسة، عالماً بها، قادراً على إزالتها، فما حكم ذلك، وهل تصح صلاته؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة،
فقيل: إن الطهارة من الخبث شرط في صحة الصلاة، ومن صلى، وهو متلبس بالنجاسة، عالماً بها قادراً على إزالتها، فصلاته باطلة.
وهذا مذهب الحنفية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، وقول في مذهب المالكية (¬4).
وقيل: الطهارة من الخبث سنة، اختاره بعض المالكية (¬5).
¬_________
(¬1) بدائع الصنائع (1/ 79، 114)، الاختيار لتعليل المختار (1/ 45)، تبيين الحقائق (1/ 95)، حاشية ابن عابدين (1/ 402)، البحر الرائق (1/ 281)، شرح فتح القدير (1/ 256).
(¬2) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 101)، وقال النووي في المجموع (3/ 139): مذهبنا أن إزالة النجاسة شرط في صحة الصلاة فإن علمها لم تصح صلاته بلا خلاف , وإن نسيها أو جهلها فالمذهب أنه لا تصح صلاته. اهـ
(¬3) قال ابن قدامة في المغني (1/ 401) وهو شرط لصحة الصلاة في قول أكثر أهل العلم. وانظر الإنصاف (1/ 483)،
(¬4) مواهب الجليل (1/ 131)، حاشية الدسوقي (1/ 201).
(¬5) التاج والإكليل (1/ 188)، حاشية الدسوقي (1/ 201)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 260)، مواهب الجليل (1/ 131).

الصفحة 431