كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 13)

ولهذا ذهب الأئمة الأربعة (¬1)
إلى تحريم الاستنجاء بالطعام.
وإذا خالف واستنجى أجزأه إذا حصل الإنقاء عند الحنفية والمالكية.
وقيل: لا يجزئ في مذهب الشافعية والحنابلة.
ومثل طعام الآدمي طعام البهيمة فلا يستنجي به (¬2).
ولأن الاستنجاء بالطعام مناف لشكر النعمة وتعظيمها، وعدم امتهانها، وقد ينتفع بها حيوان أو طير أو غيرهما من دواب الأرض.
وأجاز بعض الفقهاء إزالة النجاسة ببعض الأطعمة إذا اضطر إلى ذلك كما لو لم يكن هناك ماء، أو كان يفسد الماء المحل المتنجس.
¬_________
(¬1) أطلق الكراهة في مراقي الفلاح (ص: 20) قال: ويكره الاستنجاء بعظم وطعام لآدمي ... الخ. ولعلها كراهة تحريم كالجمهور، فإن الموجود في الدر المختار (1/ 339) "وكره تحريماً بعظم وطعام وروث .. الخ. وقال في البحر الرائق (1/ 255): والظاهر أنها كراهة تحريم.
وقال ابن عبد البر من المالكية في كتابه الكافي (ص: 17): وما يجوز أكله لا يجوز الاستنجاء به. اهـ وانظر حاشية العدوي على الخرشي (1/ 151)، مواهب الجليل (1/ 286)، التاج والإكليل (1/ 286)، مختصر خليل (ص: 15).
وفي مذهب الشافعية: قال في المجموع (2/ 135): لا يجوز الاستنجاء بعظم ولا خبز ولا غيرهما من المطعوم، فإن خالف واستنجى به عصى، ولا يجزئه هكذا نص عليه الشافعي، وقطع به الجمهور، ثم قال: وإذا لم يجزئه المطعوم كفاه بعده الحجر إن لم ينشر النجاسة. اهـ وانظر إعانة الطالبين (1/ 108)، الإقناع للشربيني (1/ 54)، شرح زبد بن رسلان (ص:55).
وفي مذهب الحنابلة انظر: كشاف القناع (1/ 67،69)، المغني (1/ 104)، الإنصاف (1/ 110،111)، المبدع (1/ 93)، المحرر (1/ 10).
(¬2) نص على طعام البهيمة الحنفية في نور الإيضاح (ص: 16)، حاشية ابن عابدين (1/ 339).
ومن الحنابلة دليل الطالب (ص: 6)، ومنار السبيل (1/ 24)، المبدع (1/ 93)، الإنصاف (1/ 110)، كشاف القناع (1/ 69).

الصفحة 478