كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 13)

المبحث الثاني
هل يتعين الماء لإزالة النجاسة.
اختلف العلماء في هذه المسألة.
فقيل: لا تزال النجاسة إلا بالماء الطهور.
وهو مذهب المالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، ومحمد وزفر من الحنفية (¬4).
وقيل: النجاسة تزال بأي مائع مزيل، ولا يتعين الماء.
وهو المشهور من مذهب الحنفية (¬5)، واختيار ابن تيمية (¬6).
¬_________
(¬1) المقدمات لابن رشد (1/ 86)، القوانين الفقهية ـ ابن جزي (ص: 25)، منح الجليل (1/ 30)، الشرح الصغير (1/ 31).
(¬2) مغني المحتاج (1/ 17، 18)، المجموع (1/ 142)، روضة الطالبين (1/ 7)، نهاية المحتاج (1/ 61).
(¬3) الإنصاف (1/ 309)، كشاف القناع (1/ 181)، الفروع (1/ 259).
(¬4) انظر بدائع الصنائع (1/ 83)، حاشية ابن عابدين (1/ 309)، البناية (1/ 711).
(¬5) بدائع الصنائع (1/ 83)، البحر الرائق (1/ 233)، مراقي الفلاح (ص 64، 65)، رؤوس المسائل للزمخشري (ص: 93)، البناية (1/ 709) إلا أنهم نصوا على وجوب الماء في طهارة المذي، انظر شرح معاني الآثار (1/ 48)، شرح فتح القدير (1/ 72)، المبسوط (1/ 6).
(¬6) الإنصاف (1/ 309)، الفروع (1/ 259)، مجموع الفتاوى (20/ 522)، (21/ 610، 611) إلا أن ابن تيمية يرى أن النجاسة تزال بأي مزيل قالع للنجاسة، ولو لم يكن مائعاً بخلاف الحنفية.
قال العيني في البناية (1/ 709): وشُرِط ثلاثة أشياء في إزالة النجاسة:
الأول: كونه مائعاً يسيل كالخل ونحوه. =

الصفحة 493