المبحث الخامس
إذا أمكن إزالة اللون أو الرائحة بإضافة مطهر مع الماء
فقيل: لا يجب الاستعانة بغير الماء، وهو مذهب الجمهور (¬1).
وقيل: يستحب، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬2).
وقال ابن مفلح: يتوجه احتمال أنه يجب، وكلام أحمد يحتمله (¬3).
واختاره بعض الحنابلة في التراب (¬4).
دليل من قال لا يجب الاستعانة بغير الماء:
الدليل الأول:
الأدلة التي سيقت في المسألة التي قبل هذه، من كون اللون والرائحة لا تجب إزالتهما مع المشقة.
الدليل الثاني:
أن النصوص أرشدت إلى غسل النجاسة بالماء، وبعض النجاسات كدم
¬_________
(¬1) انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (1/ 88)، تبيين الحقائق (1/ 75).
وقال في مواهب الجليل، وهو مالكي: (1/ 163، 164): " إذا أمكن زوال اللون أو الريح بغير الماء لم يجب، ثم نقل عن ابن العربي وابن الحاجب قولهما: لو أمكن زوال اللون والريح بأشنان أو صابون فالظاهر أنه لا يجب. اهـ وانظر حاشية الدسوقي (1/ 80)، الكافي في فقه أهل المدينة (ص: 18).
(¬2) كشاف القناع (1/ 183)، الإنصاف (1/ 317).
(¬3) الفروع (1/ 240)، الإنصاف (1/ 317).
(¬4) المرجعان السابقان.