كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 13)

المبحث السادس
في اشتراط عصر الثياب النجسة عند غسل النجاسة
اختلف العلماء في اشتراط العصر في الأشياء التي تتشرب النجاسة كالثياب ونحوها،
فقيل: يشترط العصر، وهو مذهب الحنفية (¬1)، والحنابلة (¬2).
وقيل: لا يشترط عصرها، وهو مذهب المالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، واختيار أبي يوسف من الحنفية (¬5).
¬_________
(¬1) بدائع الصنائع (1/ 88)، تبيين الحقائق (1/ 76)، البحر الرائق (1/ 249)، حاشية ابن عابدين (1/ 332).
(¬2) قال في الإنصاف (1/ 316): يعتبر العصر في كل غسلة مع إمكانه فيما يتشرب النجاسة، أو دقه أو تقليبه إن كان ثقيلاً على الصحيح من المذهب. وانظر الفروع (1/ 239)، شرح منتهى الإرادت (1/ 104).
(¬3) التاج والإكليل (1/ 235)، مواهب الجليل (1/ 159)، الخرشي (1/ 114)، حاشية الدسوقي (1/ 80).
(¬4) قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (3/ 200): هل يشترط عصر الثوب إذا غسله؟ فيه وجهان: الأصح أنه لا يشترط. اهـ
وقال في مغني المحتاج (1/ 85): ويسن عصر ما يمكن عصره خروجاً من الخلاف. اهـ وقال في روضة الطالبين (1/ 28): ولا يشترط في حصول الطهارة عصر الثوب على الأصح بناء على طهارة الغسالة. وإن قلنا بالضعيف: إن العصر شرط قام مقامه الجفاف على الأصح؛ لأنه أبلغ في زوال الماء. اهـ
(¬5) بدائع الصنائع (1/ 88).

الصفحة 525