أو يجب غسل الذكر كله، وعليه أكثر أصحاب مالك (¬1)، وهو رواية عن أحمد (¬2).
أو يجب غسل الذكر كله مع الأنثيين، كما هو مذهب الحنابلة، وذكروه من المفردات (¬3)، وهو مذهب ابن حزم (¬4).
وقيل: يجزئ الاستجمار، وهو قول في مذهب الشافعية (¬5).
وقيل: المذي طاهر، وهو رواية عن أحمد (¬6).
وسبب اختلاف الفقهاء اختلافهم في الأحاديث الواردة في ذلك:
فمن أوجب غسل الذكر كله، أخذه من حديث علي المتفق عليه، وفيه: "يغسل ذكره ويتوضأ " هذا لفظ مسلم، ورواه البخاري بنحوه (¬7).
فقوله: "يغسل ذكره ": حقيقة في جميع الذكر، فهو مفرد مضاف،
¬_________
(¬1) مواهب الجليل (1/ 285)، الخرشي (1/ 149)، حاشية الدسوقي (1/ 112)، فتح البر بترتيب التمهيد (3/ 323).
(¬2) الكافي في فقه أحمد (1/ 56)، الإنصاف (1/ 330).
(¬3) الفروع (1/ 214)، شرح منتهى الإرادات (1/ 21)، الإنصاف (1/ 330)، المبدع (1/ 249)، الفتح الرباني بمفرادت ابن حنبل الشيباني (1/ 87)، الكافي في فقه أحمد (1/ 56)، المغني (1/ 112).
(¬4) المحلى (1/ 118).
(¬5) المجموع (2/ 164).
(¬6) في المبدع شرح المقنع (1/ 149): وعن أحمد أن المذي طاهر كالمني، اختاره أبو الخطاب في خلافه؛ لأنه خارج بسبب الشهوة. اهـ وانظر المغني (1/ 413)، والإنصاف (1/ 341).
(¬7) صحيح مسلم (303)، وصحيح البخاري (269).