كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 13)

والدليل على أن النضح يراد به الغسل:
(1707 - 235) ما رواه مسلم في صحيحه، قال: عن علي بن أبي طالب أرسلنا المقداد بن الأسود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: توضأ، وانضح فرجك (¬1).
وقد رواه البخاري بلفظ: توضأ، واغسل ذكرك (¬2).
وفي رواية لمسلم: " يغسل ذكره ويتوضأ " (¬3).
فأطلق النضح على الغسل.
(1708 - 236) وروى البخاري من طريق هشام، قال: حدثتني فاطمة عن أسماء، قالت: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت:
أرأيت إحدانا تحيض في الثوب، كيف تصنع. قال: تحته، ثم تقرصه بالماء، وتنضحه، وتصلي فيه. ورواه مسلم (¬4).
قال الحافظ: (تنضحه) قال الخطابي: أي تغسله.
وقال القرطبي: المراد به الرش؛ لأن غسل الدم استفيد من قوله:"تقرصه بالماء ". وأما النضح فهو لما شكت فيه من الثوب.
قال الحافظ: فعلى هذا فالضمير في قوله: تنضحه يعود على الثوب، بخلاف تحته فإنه يعود على الدم، فيلزم منه اختلاف الضمائر، وهو على خلاف الأصل، ثم إن الرش على المشكوك فيه لا يفيد شيئاً؛ لأنه إن كان
¬_________
(¬1) مسلم (303).
(¬2) البخاري (269).
(¬3) مسلم (303).
(¬4) البخاري (227)، ومسلم (291).

الصفحة 565