وقيل: الجفاف مطهر مطلقاً، في حق الصلاة وفي حق التيمم وفي حق غيرهما، وهو رواية عن أحمد، نصرها ابن تيمية (¬1).
دليل من قال: إن النجاسة يطهرها الجفاف:
الدليل الأول:
(1712 - 240) ما رواه البخاري في صحيحه، قال: وقال أحمد بن شبيب، حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني حمزة بن عبد الله،
عن أبيه قال كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك (¬2).
استدل به أبو داود في السنن على أن الأرض تطهر إذا لاقتها النجاسة بالجفاف، لقوله " فلم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك " فإذا نفي الرش كان نفي صب الماء من باب الأولى، فلولا أن الجفاف يفيد تطهير الأرض ما تركوا ذلك
الدليل الثاني:
أن المطلوب زوال النجاسة، فإذا زالت فقد زال حكمها، والجفاف خاصة في البلاد الحارة يذهب بالنجاسة لوناً وطعماً وريحاً، وهذا هو عين المطلوب.
الدليل الثالث:
(1713 - 241) ما رواه ابن أبي شيبة من طريق إسماعيل الأزرق، عن
¬_________
(¬1) مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 480، 510).
(¬2) صحيح البخاري (174).