كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)
ومَما يقوي ما ذكره أبو عُمر؛ قولُ أبي أحمدَ العسكري، وابن قانع (¬1): ثابت بن الصامت بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل بن جُشم بن الحارث بن الخزرج بن عَمرو بن مالك بن الأوس- زاد أبو أحمدَ: وليس هو بأخي عُبادةَ؛ لأن عُبادةَ وأخاه أوسًا من الخزرج.
وقال أبو حاتم الرازي (¬2): مَديني له صحبة، روى عنه: ابنه: عبد الرحمن، ويقال: عَبْد الرحمن بن عَبْد الرحمن (¬3) بن ثابت بن الصامت، عَن أبيه، عن جَده، عَن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقال: عبد الرحمن، عَن أبيه.
ولا ذكر ابن سَعد: عبد الرحمن بن ثابت في طبقة الأحديين روى حَديث ابن أبي حَبيبة، عَن ابن أبي أويس، عَن عَبْد الرحمن بن ثابت بن صامت، عن أبيه، عَن جَده قال: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - في مَسْجد قباء. قال: في هذا الحديث وَهْل، إما أن يكون: عن أبيه، عَن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإما أن يكون: عن ابن لعبد الرحمن بن عبد الرحمن، عَن أبيه، عَن جَده؛ لأن الذي صَحب وروي عَنه هو عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت (¬4)، وكأن أبا عُذرة (¬5) هَذا القول: هشام الكلبي؛ فإنه ذكر في كتابه "المنزل" أَن ثابت ابنَ الصامت جَاهلي لا صحبة له ولا إسلام (¬6).
¬__________
(¬1) في "معجمه" ترجمة رقم (133) وقد طولنا النفس في بيان الخلاف الواقع في هذه الترجمة في تعليقنا على هذا "المعجم"، وانظر قول العسكري في "الأسد" (1/ 570).
(¬2) "الجرح" (2/ 453).
(¬3) كتب فوق قوله "عبد الرحمن" الثاني: "صح" إشارة إلى صحة التكرار.
(¬4) انظر قول ابن سعد هذا في "الإصابة" (1/ 390) و"التهذيب" (2/ 6) للحافظ.
(¬5) أي أن ابن سعد مسبوق بهذا القول، وانظر تعليقنا على هذه العبارة فيما مضى (ص: 44).
(¬6) انظر "الإصابة" (1/ 390).