كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)

حماد، عن ثابت البُناني، عن صَفوان بن مُحْرز المازني قال: كنت أصلي خلف المقام وإلى جنبي رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَحْسبه ثابت بن مَسعود، وكنت إذا جَهرت بالقراءة خفضَ عني صوتَه، فلم أر جارا أحسنَ جوارا منه.
قال أبو موسى: كذا أوردَه، والعَجب من رجلين حافظين! كَيف وقع لهما هذا الوهم؟ ! وأظن أن الصوابَ والصحيح فيه: يحسبِه ثابت وهو البُناني الراوي له أَن ذاك الرجل من الصَّحابة ابنَ مَسعود؛ فابن مَسْعود نصب مفعول ثاني لقوله: يحسبه، ولولا ذاك لقال: وإلى جَنبي رجل أحسبه ثابت بن مَسعود، والله تعالى أعلم. انتهى (¬1).
قد ذكرنا من عند أبي عُمر (¬2) لفظة "أَحسبُه" ومع ذلك قد ذكره في الصحابة، وكأن الصَحيح ما ذكره أبو موسى؛ لأني لم أر صحابيا مُسَمى بهذا الاسم.

116 - ثابت بن مَعْبد
روى أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن امرأة من قومه أعجبَه حُسنها.
ذكره ابن مندةَ في الصَّحابة (¬3)، وقال أبو نعيم (¬4): هو وهم، والصواب أن ثابت بن مَعْبد تابعي كوفي.
وفي التابعين ذكره أبو حاتم الرازي وابن حبان، والبخاري (¬5) وغيرهم.
¬__________
(¬1) أي كلام أبي موسى، وانظره بتمامه في "الأسد" (1/ 276 - 277).
(¬2) فوق: "عمر" في "الأصل" ما يشبه: "في".
(¬3) انظر "الأسد" (1/ 277).
(¬4) في "المعرفة" (3/ 253).
(¬5) انظر "الجرح" (7/ 457) و"الثقات" (4/ 92) و"التاريخ الكبير" (2/ 169).

الصفحة 124