كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)
قال أبو نعيم: ذكره بَعْض الناس -يعني: ابن مندةَ- في جملة الصحابة، قال: وعندي ليست له صحبة، ولم يذكره أحدٌ من المتقدمين ولا المتأخرين. انتهى كلامه (¬1).
وفيه نظر؛ لأنا رأينا جماعة من القدماء ذكروه؛ منهم: أبو عُبيد الله الجيِزي شيخ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني-[ ... ] (¬2) ذكره في كتاب الصَّحابة المصريين، قال: جاحل الصدفي، سكن مصر، ولا يُعرف له حضور الفتح ولا خِطّة بمصر، ولهم عنه حَديث واحدٌ، فذكر الحديث المتقدمَ وقال: هو مَعْلول، ولم يرو عنه غير أهل مصر -وأبو سُليمان بن زَبْر المعاصر للبخاري، ومُسْلم. وأما ابن يونس، فذكره في "حَرف الحاء".
126 - جَارَيةُ بن أَصرمَ الكلبي الأَجداري
قال: رأيت ودًّا في الجاهلية بدومة الجَندل في صُورة رجل. ذكره ابن مندةَ في جملة الصَّحابة (¬3).
وقال ابن ماكولا (¬4): له صحبة، يُعد في البَصْريين.
وقال ابن الجوزي، والصغاني: في صحته نظر (¬5).
وقال أبو نعيم (¬6): ذكره بَعْض الرواة في الصَّحابة، وذكر أنه رأى ودًا.
قال أبو نعيم: ولا تعرف له صحبة ولا رواية (¬7).
¬__________
(¬1) لم نجد كلام أبي نعيم هذا في "المعرفة"، (11 ق: 141 / ب)، ولعل المصنف ومن بعده الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (1/ 441) نقلا هذا الكلام عن ابن الأثير في "الأسد" (1/ 311).
(¬2) ما بين المعقوفين غير واضح بـ "الأصل"، وتقديره: "فإنه لما".
(¬3) انظر "الأسد" (1/ 312).
(¬4) "الإكمال" (2/ 1).
(¬5) انظر "التلقيح" (ص: 172) و "نقعة الصديان" (ص: 42).
(¬6) "المعرفة" (1 / ق: / 135 ب-136 / أ).
(¬7) ضبب في "الأصل" فوق: "رواية" لأن الذي في "المعرفة": "لا يعرف له صحبة ولا رؤية". اهـ.