كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)

189 - حُصَيب (¬1)
سَمع سيدنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كان الله ولا شيء غيره وكان عرشُه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثمَّ خلق سبع سمَوات" ثمَّ أتاني آتٍ فقال: إن ناقتك قد انحلت فخرجت.
قال أبو عُمر في "الاستيعاب" (¬2): لا أعرف حُصَيبا بغير هَذا الحَديث. انتهى كلامه.
وفيه نظر من حيث إن البخاري خرَّج هذا الحديث في "صحيحه" (¬3) عَن عمران بن حُصين قال: أتيت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقةٍ فعقلتها بالباب وَدخلت فأتاه ناس من (¬4) بني أسد فقالوا: أنبا (¬5) عَن أول هَذا الأمر فقال: "كان الله ولا شيء معَه".
وكذا ذكره ابن أبي شيبةَ في "مُسنَده"، وغيرُه؛ فلعل بعض رواته تصحَّف عليه حُصين بخُصَيب والله أعلم.
يؤيد هذا -أيضًا- أن أصحابَ المختلف والمؤتلف لم يذكروا في كتبهم حُصَيبا - بالباء - إلا بُريدة ومَن وَلَده.
¬__________
(¬1) كتب في "الأصل" فوق الباء الموحدة من "حصيب" ما يشبه: "صح" ولعله حتى لا تلتبس بـ "حصين".
(¬2) (1/ 410).
(¬3) أخرجه البخاري في أكثر من موضع في "صحيحه" منها (3190 - فتح) وانظر "تحفة الأشراف" (8/ 182 - 183).
(¬4) كلمة "من" كررت بـ "الأصل".
(¬5) كذا بـ "الأصل"، ولعل الناسخ ظنها صيغة تحديث فاختصرها والصواب: "أنبأنا".

الصفحة 166