كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)
سَتجندونَ أجنادًا؛ فجند بالشام، وجند بالعراق، وجُند باليمن" قال الحَوالي: يا رسولَ الله! خِرْ لي، قال: "عليك بالشام".
فعلى هذا: قول الأزدي أقرب إلى الصَواب، وإن كان قد أخطأ - أيضًا -؛ لأنَّ الصَّحيح: الحَوالي -كما في هذا الحديث - كأنهُ نسَبه إلى أبيه: حَوالةَ - وَهُو بالحاء المهملة (¬1).
وقد رواه جَماعَةٌ عن ابن حَوالة؛ على أن ابن ماكولا (¬2) قال في الحاء المهملة: عَبْد الله بن حَوْلى، يقال: هو ابن حَوالة؛ فرَّق بينهما في بابين وهما واحد.
ولما ذكر البغوي "حَوْليًا" هذا في كتاب "الصَّحابة" (¬3) وذكر له حَديث: "جند بالشام" قال: وهَذا الخبر يُروى من طريق غير هذا عن عَبْد الله بن حَوالة، عَن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو من أهل الشام (¬4).
222 - حُوَيرث، والد مالك بن الحُويرث
ذكره أبو نعيم (¬5)، وابن مندةَ في جُملة الصَّحابة. وروينا من حَديث خالد الحذاء، عن أبي قِلابة، عَن مالك بن الحُويرث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرأ أباه {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ} [الفجر: 25]. ورَواه غير واحد، عَن خالد، عَن أبي قلابة، عَن مالك أَن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ {فَيَوْمَئِذٍ} ولم يذكروا أباه.
¬__________
(¬1) انظر كل كلام أبي موسى السابق في (الأسد) (2/ 73 - 74).
(¬2) "الإكمال" (3/ 196).
(¬3) (ق: 69 / أ).
(¬4) انظر تعليقنا على ترجمة "عبد الله بن حوالة" وعلى حديث "جند الشام" في تعليقنا على "معجم الصحابة" لابن قانع (5/ 349 - 350).
(¬5) في "المعرفة" (1 / ق: 177 / أ).