كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)
يا رب ردَّ راكبي محمدا ... اردده ربي واصطنع عندي يدا
فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا شيخ قريش: عَبْد المطلب، قلت: فما محمدٌ هذا منه؟ قالوا: ابن ابنه وهو أحبُ الناس إليه، قال: فوالله ما بوحت حتى جاء محمد - صلى الله عليه وسلم -.
كذا ذكره الباوردي في كتاب "الصَّحابة" (¬1)؛ وليس فيه شيء مما قال؛ لأنه رأى سَيدنا رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهو صَغِير، ومَن رآه صَغيرًا ولم يؤمن ببعثته كبيرًا لا يكون صَحابيًّا - وأيضًا - فلم يَسمع من كلامه شيئًا في حال صغره، إنما سَمع جَده، فيُنظر في هذا فإنَّه واضح.
وقد ذكر أبو عمر، وأبو نعيم، وابن مندة (¬2) أن سعيد بن حَيدة القُشيري والد كندير هو الذي سمع ذلك من عبد المطلب، وكذا ذكره العسكري.
229 - حُيي (¬3) بن حَرام الليثي
قال أحمد بن محمَّد بن سلامة القُضاعي في كتابه "الخِطط": يقال: إن له صحبةً (¬4).
وذكره فيهم: أبو عُمر، وابن مندة، وأبو نعيم (¬5).
وقال البخاري (¬6): له صحبة، ولم يصح حديثه. وفي "المراسيل" (¬7) قال أبو حاتم: ولم تصح عندنا له صحبة.
¬__________
(¬1) وكذلك البيهقي في "الدلائل" (2/ 21).
(¬2) انظر "الاستيعاب" (3/ 614)، و"المعرفة" لأبي نعيم (1 / ق: 281 / أ)، و"الأسد" (2/ 358).
(¬3) هكذا في "الأصل" بضم الحاء المهملة وكسرها، وكتب فوقها "معًا" إشارة إلى صحة الضبطتين.
(¬4) انظر "الإصابة" (2/ 150).
(¬5) انظر "الاستيعاب" (1/ 383)، و"معرفة أبي نعيم" (1 / ق: 195 / ب)، و"الأسد" (2/ 80).
(¬6) "التاريخ" (3/ 74).
(¬7) (ص: 29).