كتاب الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (اسم الجزء: 1)

408 - سُويد بن غَفَلَةَ الجُعْفي
قال ابن سعد، والبخاري، وابن مندة، ومسلم بن الحجاج، والغلابي، وأبو (¬1) والبغوي، وغيرهم: أدرك زمان النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال أبو عمر (¬2): "أدرك الجاهليَّة، ولم ير النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان شريكًا لعُمر بن الخطاب فِي الجاهلية، وكان أسن من عمر؛ لأنَّه ولد عام الفيل، وأدَّى الصدقة إلى مُصدق سيدنا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وقدم المدينةَ يومَ دفن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال أبو نعيم (¬3): "أدرك سَيدنا رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وهو يُدفن، وقال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أكبر مني بسَنتين وصَليت ولم ألقه - صلى الله عليه وسلم - ".
وفي "تاريخ ابن عسَاكر": قيل: إن لسُوَيد صحبة.
روى إبراهيم بن عبد الأعلى، عنه قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدبَ الشعر، مقرون الحاجبين.
وعن أُسامة بن أبي عطاء أنَّه كان عند النعمان بن بَشِير إذ أقبل سُويد، فقال له النعمان: ألم يبلغني أنك صَليتَ معَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة؟ قال: لا، بل مرارًا، وكان - صلى الله عليه وسلم -: إذا سَمع النداء كأنه لا يعرف أحدًا من الناس.
ولما ذكره ابن قانع فِي الصَّحابة ذكر له حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه نهى عَن الحَذْف (¬4).
¬__________
(¬1) لم تظهر بسبب التصوير وانظر "طبقات ابن سعد" (6/ 68)، و"التاريخ الكبير" (4/ 142)، و"طبقات مسلم" (1214)، و"معجم البغوي" (ق: 135 / ب)، و"الأسد" (2/ 492).
(¬2) فِي "الاستيعاب" (2/ 679).
(¬3) فِي "المعرفة" (1 / ق: 302 / ب - 303 / أ).
(¬4) انظر "معجم ابن قانع" ترجمة رقم (356) مع تعليقنا عليه.

الصفحة 272